Yahoo!

لن أحبك بعد اليوم ..!

كتبها سها جلال ، في 14 شباط 2008 الساعة: 07:59 ص

لا..! لا تتهمني بالغباء أو الجهل أو الجنون …!!

لا تتهمني بتحجر عقلي وتنفي مشاعري، تثبط همتي تلك التي تقفز حنونة ترغب في منحك كل عطايا الحب السمح، الحب الذي لامزاودة عليه في مزاد من أفكار السقوط…!

تعرف يا حبيبي كما أعرف أنا، أن الحب هو تلك النسمة التي تحط على الفؤاد مثل حمامة وديعة تهدل بفرح حريتها وهي تطير متألقة ونشوى في رفرافات تبهج العين وتُسر الناظر.

وتعرف كما أعرف أنا، أن الحب مكواة القلب حين لا تكون لي ولا أكون لك، وأنه زمردة الوجود حين تكون لي وأكون لك، لا خيانة ولا مواعيد خلف أسترة الشوارع المظلمة .

تعرف كما أعرف أنا، أن الحب أن تخاف عليَ كما أخاف عليك، أن تحمي قلبي من مواجيد الوجع ، وأن أحمي روحك من الضياع أو التزعزع أو التأرجح فيما يجب أن يكون قائماً أبدياً بيننا.

لكن عقبى الأيديولوجيا الجديدة التي سرحت في ساحات حياتنا صعقتني وبدلت من مشاعري نحوك، ونحو حبك الآبد في ذاكرتي. تلك الأيديولوجيا التي هزت شرائعنا وجعلتها موسوسة ما بين بينٍ…!

جعلت في قوننة العولمة التي غزتنا باباً كبيراً يدخله ما هبَّ ودبَّ من الناس، ينقلون لنا مع بضائعهم المستوردة، أفكاراً مستوردة أيضاً..!

أتذكر حين التقينا أول مرة، كان لقاء حميمياً حافلاً بالفرح والطمأنينة، لم تفكر أن تحمل لي في يدك أي نوع من الزهور ولا الورود، حملت قلبك الخافق بالسعادة وجئت ..!

بعد هذه الشهور والسنين التي مضت وجدت فيك شخصاً غير الذي عرفته وألفت عشرته ومعاشرته..

أعرف أن الورد خُلق للتمتع برؤيته والاستفادة من عطره، لكن يد الإنسان جريئة، قطفته وحولته إلى طاقات زاهية، راحت تقدمه في المناسبات الحزينة والسعيدة، أصبحت مقابرنا تشم رائحة الورد، لم أعارض أن تزدان مقابرنا برائحة الورود ولا بزرع الشجيرات ، تلك مسألة تهم وصايا الموتى أنفسهم، لا يمكنني أن أنكر أن المكان يصبح أقل رهبة وخشية حين تتوزع خضرة الطبيعة هنا وهناك..

أن نحمل الورد في المناسبات الحزينة والسعيدة حفظناه كآية فرضها علينا دستور التحضر والتمدن، فأصبحنا نحمله لكل المناسبات.

إذن لست جاهلة أو مجنونة، حين سأرفض وردتك الحمراء في الرابع عشر من شباط، لا أدري كيف استطاع هذا اليوم بقدرة هيمنة وغزو شيطاني أن يدخل إلى بيوتنا، بيت الإنسان العربي..

هل ستتهمني في الغباء ؟

يا حبيبي المشاعر لا تحميها أيام لها مواقيت لا تنتمي إلى روح علائقنا الإنسانية، إذا كنت تحبني صادقاً، فإنك ستحبني في كل يوم أكثر من اليوم الذي مضى..

إذا كنت حقاً حبيبتك الوحيدة ،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التكريم يوم لانتصار الأدب والإبداع

كتبها سها جلال ، في 10 شباط 2008 الساعة: 22:41 م

التكريم يوم لانتصار الأدب والإبداع

بقلم سها جلال جودت

تزامناً مع أفراح رأس السنة الميلادية وأعياد الميلاد المجيد على مساحة الكرة الأرضية بدخول عام 2008 أطلقت الجمعية الدولية للمترجمين واللغويين العرب "واتا" مدفعاً للفرح كانت نجومه المتلألئة صوراً للمبدعين والمترجمين اللغويين والأعلام والعلماء والمتميزين بألوانها الزاهية وقلوبها العامرة بالبهجة والتفاؤل وهي تتصدر صفحة خاصة في موقع الجمعية على الشبكة الذكية ترافقها موسيقا هي أشبه ماتكون بأوبرا خالدة.

فرح رفقة فرح، دمع وقف خاشعاً، دمع انسل بارداً، دمع تحدّر من العيون على الخدود منتشياً، حالماً بوفاء الإبداع له على المستويات كافة، يحمل على أقانيمه المزودة بشموع تذوب لتنير درب الكلمة الحرة الشريفة، صفاء القلوب ووهج التباشير.

درب رسمه الأدباء والمفكرون والباحثون والمترجمون والمبدعون من العلماء والأعلام ليكون منارة للإشعاع خالدة.

عام 2008 في يومه الأول غسل غبار الحزن ومسح بمناديل تكريمه البيضاء الناصعة الدمع الهتون، ورطب الحرقة الملتهبة لما عايشناه وعشناه عام 2007 من صراعات دموية غادرة وتهديد أنغلو أمريكي صهيوني لتمسح اسم العرب والعروبة تحت خطة (التفع بالصمت أيها العربي الخاضع لسياستنا) خطة مقوننة معولمة بدهاء الخبرات السياسية على مدى التاريخ الهمجي، لكن سحقاً لهم ولأفكارهم ومخططاتهم، سحقاً لهم وبئس ما يفكرون به، ولينظر التاريخ اليوم، لينظر التاريخ إلى فرد واحد اسمه عامرالعظم استطاع بقوة إيمانه وإصراره أن يحقق حلم المبدعين من الماء إلى الماء، لقد استطاع هذا الرجل والقائمين معه على تأسيس هذا الصرح الحضاري العظيم أن يجعلوا من واحد كانون الثاني عام ثمانية وألفين قنبلة فجر جديد في موسم هو للعطاء والفرح. بلى سيذكر التاريخ هذا، وأسأل هنا، ويحق لي أن أسأل: أين أثرياء الوطن؟

الأغنياء الذين لايفكرون سوى بأنفسهم، مزارع ، قصور، فيلات، سيارات، حفلات، سهرات، مخادع للرزيلة، وفكرة أن يؤسسوا لجمعية ثقافية علمية أدبية تنفع المؤمنين أمر مستحيل بل مهان في تفكيرهم الناقص لأنهم فوق أبراجهم العاجية يعمهون – إلاً من رحم ربي-

لتكون جمعية "واتا" رغم أنوفهم جميعاً صرحاً حضارياً كبيراً بأعضائه ومشاركيه من الناشرين مركزه الشبكة الذكية  من خلال فرد واحد اسمه عامر العظم الذي استطاع بوحي من ضميره ووجدانه الشعوري أن يؤسس ويدفع من ماله ووقته الشيء الكثير ، هنيئاً لنا بوجوده، وهنيئاً لنا يوم التكريم ..

حاولت أن أنسج شعراً، أن أكتب نثراً، أن أحرق شمعة حروفي تعبيراً عن فرحتي بظهور الصور ووصول الشهادات، ففرّت الكلمات من حريق وجدي إلى وجدي، لأنه تكريم فوق الوصف وفوق كل التصاوير.

"واتا" وعامر العظم والقائمين معه على تأسيس هذه الجمعية الحرة النضالية لهم مني أسمى آيات التقدير والاحترام ولكل المكرمين تحية صادقة ملؤها السعادة والأمنيات الجميلة بالتألق الدائم والعطاء المستمر .

باقة بأسماء فرسان التكريم :

الأعلام والعلماء : المفتي أحمد رؤوف القادري ، الشاعر احمد الشملان ، د.أحمد السماوي ، أ.د.احمد العلوي ، أ.د.إبراهيم عوض ، د. إسماعيل التلاوي ، د.إلياس عطا الله ، أ.د.ابتسام الصفار ، أ البشير بن سلامه ، أ.د.التهامي الراجي الهاشمي ، الأديب السيد نجم ، الفنان باهر الرجب ، د.بسام فرنجية ، د.تيسير الناشف ، أ.د.جاسم العبودي ، الأديب جريس طنوس ، الشاعر جلول دكداك ، الأستاذ جمعة الماجد ، الكاتب جورج حداد ، أ.د.حسين جمعة ، الفنان حسين الأعظمي ،الفنان حسين سراج ، الشاعر خالد فوزي عبده ، أ.د.دنحا كوركيس ، الشاعر راضي صدوق ، الأديب رشاد أبو شاور ، أ.سالم عبد العزيز ، الشاعر سالم جبران ، د.سامي أبو ساحلية ، أ.د.سعد بو فلاقة ، الشاعر سعدي يوسف ، أ.د.سعيد عبد الله باعنقود، أ.د.سعيد النوبان ، د.سليمان العباس، الشاعر سليمان المشيني ، د.شاكر شبير ، د.شاكر مطلق ، د.شحادة الخوري ، أ.د.صادق جودة، أ.د.صالح الطعمة، الأديبة صباح المدني ، الأديب طلعت سقيرق ، الأديب عبد الحميد الغرباوي ، د.عبد الرحمن بن شيك، أ.د.عبد الستار قاسم ، الشاعر عبد السلام مصباح ، الأديب عبد الفتاح أبو مدين ، أ.د.عبد القادر الرباعي ، د.عبد القادر بالحاج نصر ، الشاعر عبد اللطيف زغلول ، الشاعر عبد اللطيف اللعبي ، الأديب عبد الله الطنطاوي ، أ.د.علي القرني ، أ.د.غسان حداد ، أ.د.فاطمة موسى محمود ، أ.د.فوزي الزمرلي ، أ.د.فوزية العشماوي ، أ.د.مجدي قرقر ، أ.مجدي احمد حسين ، أ.محمد قطب عبد العال ، أ.محمد علي اليوسفي ، الأديب محمد منصور الشقحاء ، الكاتب محمود ياسين ، الشاعر محمود عبده فريحات ، د.مخلد المختار ،الأديب نبيل عودة ، أ.د.هادي نهر ، الشاعرة هدى النعماني ، الأديب وديع فلسطين ، الشاعر وليم الصناع ، أ.د.يحيى جبر ، الشاعر يحيى السماوي ، الشاعر يوسف العظم
المترجمون والمبدعون : الكاتبة آداب عبد الهادي ، أ. أحمد المهندس ، د.أحمد محيسن، الشاعر أديب كمال الدين ، الكاتب أسعد حنا ، الكاتبة أملي القضماني ،الرسامة امية جحا ، د.أيمن القادري ، الكاتب إبراهيم جاد الله ، الكاتب إبراهيم مغفوري ، الكاتب إبراهيم زيدان ، د.إبراهيم أبو زيد ، الكاتب إبراهيم خليل إبراهيم ، د.إبراهيم أبو هشهش، الشاعر إياد عاطف حياتلة ، الكاتبة إيمان بدوي ، أ.د.الأخضر عزي ، أ.البشير الأزمي ، الكاتب التجاني بولعوالي ، الأديب الحاج بونيف ، القاص الشربيني خطاب ، الصحفي الطهر الطويل ، د.المولدي فروج ، أ.بديعة بنمراح ، الكاتب بسام الطعان ، الشاعرة بلقيس حميد حين ، الشاعرة بهيجة أدلبي ،الشاعر تركي عبد الغني ، القاص جمال الجلاصي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أدباء سوريون مكرمون في واتا

كتبها سها جلال ، في 4 كانون الثاني 2008 الساعة: 10:35 ص

أدباء سوريون مكرمون في واتا

بقلم سها جلال جودت

أدباء سوريون مكرمون في واتا أكبر صرح حضاري رقمي يبحث في شؤون الثقافة والأدب والترجمة ويعزز من مسيرة النضال ضد قوى الشر من الإمبريالية الصهيونية الأمريكية ويحافظ على تماسك وتعاضد الثقافة العربية بكل أشكالها النضالية والثقافية الواعية لبث روح القوة ودفع الأدباء والعلماء والمثقفين للنهوض جميعاً بصوت واحد وقلب واحد وكلمة واحدة.

عامر العظم والقائمين معه على تأسيس هذا الصرح جعلوا من اليوم الأول عام 2008 فرحة كبرى، فالتكريم لم يقتصر على أدباء سورية، كان التكريم شاملاً للنخبة من المثقفين الأحرار وللنخبة من الأدباء والعلماء والأعلام الأحرار أيضاً على مساحة الوطن العربي ومن يقيم من العرب خارج أوطانهم في صورة تشكل أبهى وأجمل صور الحداثة حيث استلم المكرمون شهادات تقديرية رافق ذلك عرض صورهم في إطار جميل ترافقه موسيقا تبعث في النفس نشوة للفرح وللأمل الكبير.

الدكتور الأديب / حسين جمعة
الشاعر و الأديب / د. شاكر مطـلق
الأستاذة الأديبة / بهيجة مصري إدلبي
الدكتور الأديب /عزت السيد أحمد
الإعلامية والكاتبة/ املي يوسف القضماني
الأديب / محمود عادل بادنجكي
الأديبة / آداب إبراهيم عبد الهادي
المهندس الكاتب / أسعد حنا
الأديب / محمد أبو نعسة
الأديب / طلعت سقيرق
الأديب / حسام الدين زغلول
الكاتب القاص/ بسام الطعان
الأديب الشاعر / محمد شادي كسكين
الأديب الدكتور / محمد جمال طحان
الأديب الدكتور / نضـال الصـالح
الأديبة المترجمة /أماني محمد ناصر
الكاتب الناقد/ سامر أنور الشمالي
المهندس, الأديب و الشاعر / ريان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مهم للدكتور فيصل القاسم عن الاتجاه المعاكس / منقول عن صحيفة دنيا الوطن التي تصدر في غزة

كتبها سها جلال ، في 26 كانون الأول 2007 الساعة: 17:03 م

فيصل القاسم، شخصية إعلامية صحافية و فكرية معروفة، له وزنه بين الأوساط الصحافية و الإعلامية العربية في الوطن العربي، و هو يصف نفسه بأنه (إنسان حر يحلم بوضع العالم على الطريق الصحيح)، من منا ليست له أحلام، كبيرة كانت أو صغيرة، لكن أن يعبر عنهاhttp://www.alwatanvoice.com/arabic/news.php?go=show&id=115890 بهذه البسغغغغدنيا الوطن
فيصل القاسم، شخصية إعلامية صحافية و فكرية معروفة، له وزنه بين الأوساط الصحافية و الإعلامية العربية في الوطن العربي، و هو يصف نفسه بأنه (إنسان حر يحلم بوضع العالم على الطريق الصحيح)، من منا ليست له أحلام، كبيرة كانت أو صغيرة، لكن أن يعبر عنها بهذه البساطة، فذلك هو الجانب المشرق في شخصية المثقف، أن يعبر عن أحلامه مهما كانت مستحيلة أو غير معقولة.. يقول عن حياته السابقة و اللاحقة (لا اصدق أنني إنتقلت من قرية الثعلة و بيتنا الفقير و حياة البؤس والشقاء والجوع إلى موقع استطيع من خلاله مخاطبة الملايين والتأثير فيهم.إنه حلم. أما عن برنامج الإتجاه المعاكس الذي ساعد بشكل كبير على انشاره بين الأوساط الإعلامية من خلال الشاشة الفضية، شاشة التلفزيون، فإنه يصفه: (بأنه البرلمان العربي الافتراضي).
له آراؤه الخاصة حيال الوضع العربي القائم و النظم العربية الحاكمة في البلدان العربية، و حتى الإصلاح الأميركي و قضايا أخرى جمعتها في سياق مجموعة من الأسئلة التي وجهتها له فكان هذا الحوار..

*في کتاباتکم و آرائکم المختلفة التي تکتبونها أو تطرحونها هنا و هناک، تؤکدون تحاملکم على الوضع العربي القائم وعلى النظام العربي الرسمي تحديدا، ماهو البديل الذي يرتأيه الدکتور القاسم لهذا النظام؟

لا أريد من أنظمتنا الحاكمة أن تقلد أميركا وأوروبا، فهذا أكبر من طاقتها بكثير، أريدها فقط أن تقلد السنغال وغيرها من الدول الأفريقية الفقيرة التي يتداولون فيها السلطة ويجرون انتخابات حرة. ليس هناك أسوأ من الحكومات العربية في العالم سياسياً واقتصادياً، فحسب تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الامم المتحدة أصبح العرب يقبعون في مؤخرة الأمم على معظم الصعد. هل يعقل أننا مازلنا ندير شؤوننا على طريقة الخليفة المنصور ايام العصر العباسي بينما نعيش في القرن الحادي والعشرين؟
س: الاصلاح قادم لامحالة ولکن ليس کضرورة وطنية ملحة تستجيب لها أنظمة المنطقة وإنما کأمر أميرکي لا مناص من تنفيذه، هل يرى الدکتور فيصل القاسم مايراه العديد من الکتاب و المثقفين العرب من أن الاصلاح الاميرکي کله سيئ، وکيف تنصح حکومات المنطقة بالتعاطي مع أبجدياته؟

لا أصدق ابداً أن الضغوط الخارجية تهدف إلى الإصلاح في بلداننا. فهم يستخدمون الديمقراطية كفزاعة مع الأنظمة التي لا تستجيب لابتزازهم. هذا كل ما في الأمر. إنها لعبة مصالح مفضوحة وآخر شيء تفكر فيه اميركا إصلاح الأنظمة العربية. والدليل على ذلك أن خيمة القذافي في غياهب الصحراء اصبحت محجاً للزعماء الغربيين بعدما رضخت ليبيا لإملاءاتهم. إن الهجمة الأميركية على المنطقة لا تهدف إلى تحسين أوضاعنا أبداً، فالضغوط التي يمارسونها على سوريا مثلا لا علاقة لها بالإصلاح أبدا، فهم يريدون من سوريا أن تساعدهم في ضبط الأوضاع في العراق لا أكثر ولا أقل. ولتذهب مظالم الشعب السوري في ستين ألف داهية. إن الأنظمة الاستبدادية العربية الحالية هي أفضل ما تمتلكه أميركا في المنطقة، فكلما كان النظام العربي أكثر دكتاتورية كلما كان أكثر استجابة للضغوط الخارجية. وكما ترين فإن أنظمة الطغيان العربية هي أسود على شعوبها وفئران مع الخارج. وكم سنكون ممتنين لأميركا لو أنها فعلاً تريد إصلاحنا كما فعلت مع اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها للاسف تستخدم الإصلاح لتخويف الأنظمة التي لا تلبي كل طلباتها. ومن المضحك أن يكون كل التركيز على سوريا هذه الأيام مع العلم أن هناك أنظمة عربية أسوأ من سوريا بمئة مرة لكن لا أحد يفتح ملفاتها فقط لأنها تسير على الصراط الأميركي المستقيم.باختصار فإن الإصلاح الحقيقي في العالم العربي ممنوع منعاً باتاً إلا إذا كان هناك أنظمة وطنية حقيقية تريد الإصلاح فعلاً وهذا غير متوفر حتى الآن.

* الاعلام العربي يعاني حالة رکود يصفها البعض بالجمود، ماهو تقييمک لهذا الرأي و ما مدى تعويلکم على هذا الاعلام للنهوض بالواقع العربي السيئ ودفعه الى مسارات إيجابية تخدم المنطقة؟

لا يمكن أبدا فصل الإعلام العربي عن النظام العربي فهو مرآة لذلك النظام، فلا يمكن أن يكون هناك نظام متعفن وإعلام مزدهر. وبالتالي لا يمكن التعويل على وسائل الاعلام العربية الرسمية أبداً إلا اذا تغيرت الأنظمة وأصبحت مهتمة فعلاً بالتطوير والاصلاح.

* يتهم العديدون الدکتور فيصل القاسم بانحيازه لتيارات عربية محددة و يرونک رقما في فلک محسوب على دوائر معينة، ماهو ردکم على هذا الکلام؟

لا أنكر أنني مهموم بقضايا أبناء جلدتي الذين اشاركهم العيش فوق أرض ما يسمى بالشرق الأوسط. ولا أقصد بأبناء جلدتي عنصراً أو قوماً معيناً، بل أقصد كل الذين يعيشون معي على هذا الجزء من العالم، فكلنا في الهم شرق. أما القول بأنني محسوب على تيار معين فأحمد الله أنني أكره التحزب لأي جهة كانت ولا أقبل أن أوضع في خانة محددة، فلتذهب كل الأيديولوجيات الى الجحيم، فأنا أعمل بالمثل الفرنسي الشهير: الحمير وحدها لا تغير آراءها.

* فيصل القاسم إشتهر من خلال قناة الجزيرة أم أن الاخيرة جذبت قطاعات واسعة من المشاهدين من خلال إدائکم المميز في برنامجکم الاتجاه المعاکس؟

إنها عملية متبادلة، فلا اعتقد أنني كنت سأنجح وأصل إلى جمهور عريض من دون الحرية التي وفرتها لي قناة الجزيرة. لكن في الوقت ذاته لا يمكن للإعلام الحر أن ينجح من دون إعلاميين أحرار.

* بعد کل هذه السنوات، ما الذي قدمه برنامج الاتجاه المعاکس للعالم العربي وهل أن هذا البرنامج إستطاع أن يخلق إتجاها أو مسارات معينة بإتجاه فهم وإستيعاب الديمقراطية و حرية التعبير عند شعوب دول المنطقة؟

فليقولوا ما يشاءون عن برنامج الاتجاه المعاكس من أنه برنامج إثارة وصراع ديكة وغوغائية، لكنه دخل التاريخ على أنه أسس لثقافة الحوار في العالم العربي بعد أن كنا في الماضي لا نستطيع أن نفتح أفواهنا إلا عند طبيب الأسنان. لكن بفضل الاتجاه المعاكس وغيره اصبحنا نفتح فمنا ونصرخ بأعلى أصواتنا. لقد كنا نصفي خلافاتنا في الماضي بالرصاص والبارود فأصبحنا نصفيها الآن بالصراخ وهذا تقدم رائع على طريق الديمقراطية. فبدلاً من سفك الدماء أصبحنا نسفك الكلمات في سياق الصراع في ما بيننا.

* ماهو موقف الدکتور القاسم من التيارات الدينية المتطرفة و طروحاتها المتباينة ولاسيما بخصوص مستقبل المنطقة؟

التيارات الدينية تنقسم إلى جزئين، فمنها ما هو رد فعل طبيعي على حالة التردي التي وصلنا إليها وبالتالي هي صرخة غضب مطلوبة في وجه الأنظمة الحاكمة ومنها ما هو صناعة أميركية لتحقيق أغراض معينة.ماهو موقف الدکتور من التيارات الدينية المتطرفة و طروحاتها المتباينة ولاسيما بخصوص مستقبل المنطقة؟

التيارات الدينية تنقسم إلى جزئين، فمنها ما هو رد فعل طبيعي على حالة التردي التي وصلنا إليها وبالتالي هي صرخة غضب مطلوبة في وجه الأنظمة الحاكمة ومنها ما هو صناعة أميركية لتحقيق أغراض معينة.
س: ما هو تقييمكم للوضع الكردي داخل السيناريو السياسي العراقي أو المنطقي، هل الوضع القائم يبشر بشيء للكرد..

ليس هناك أدنى شك بأن الأكراد هم قوم من الأكثر تعرضا للظلم والإجحاف في التاريخ، فمن حقهم أن يكون لديهم كيانهم الخاص أسوة بالأمم الأخرى. واعتقد من الأفضل للشعب الكردي أن لا ينقاد وراء الذين ظلموه، فصدام حسين مثلا كان عادلا في توزيع ظلمه على الجميع عرباً وأكراد. بإمكان الأكراد أن يغيروا التاريخ لكنهم لا يستطيعون تغيير الجغرافيا، فقدرهم أن يعيشوا في هذه المنطقة جنبا الى جنب مع العرب وغيرهم وبالتالي عليهم أن يخففوا من غلوائم القومية وأن لا يتماهوا مع "القومجيين" العرب. لكن أكثر ما يحزنني أن القيادات الكردية تستمتع بتكرار أخطاء الماضي والانسياق وراء من خدعها وكذب عليها مراراً واستغلها لتمرير مشاريع ومخططات لا علاقة لها لا من بعيد ولا من قريب بمصلحة الشعب الكردي.

*أسمع من البعض إتهاماً إلى برنامج الإتجاه المعاكس أنه يأتي بأشخاص ليسوا بالمستوى المطلوب للدفاع أو الحديث في القضية الكردية، بهدف إضعاف الدور الكردي أمام المشاهد العربي؟ ماهو دفاعكم في هذا المجال؟

دعيني أقول لك إن أكثر ما يؤلمني في نهاية البرنامج أن يكون أحد الضيفين ضعيفاً، فهذا يدمر البرنامج. والمشكلة أن ليس الأكراد وحدهم يوجهون لي هذه التهمة فكل التيارات الأخرى تتهمني بأنني أتي بأشخاص ضعفاء كي يمثلوها لغاية في نفس يعقوب. وهذا غير صحيح. فالعامل السيئ دائماً يلقي باللوم على أدواته. من ناحية اخرى كان لدي ضيوف اكراد من الطراز الاول. وليس صحيحا ان كلهم كانوا ضعفاء.

* يقال إن برنامج الإتجاه المعاكس من البرامج المشاغبة؟ هل المشاغبة هي الصفة التي يجب أن تطلق على مثل هذا البرنامج؟

اعتقد أن وصف الاتجاه المعاكس بالبرنامج المشاغب يقلل من قدره وقيمته، فهذا البرنامج هز أركان الكثير من الأنظمة العربية وجعل دولا كثيرة تسحب سفراءها بسبب بعض حلقاته. واتذكر ان بعض الدول العربية كانت تستنفر كل اجهزتها الامنية عندما كان الاتجاه المعاكس يتناول قضية تخصها. وقد لجأت السلطات الجزائرية ذات مرة الى قطع الكهرباء عن العاصمة كي لا ترى البرنامج.

ملاحظة: هذا الحوار نشر باللغة الكردية في جريدة كوردستان رابورت في اربيل وتمت ترجمته العربية بايلاف. فينوس فائق صحفية مقيمة في هولندا

rabic/news.php?go=show&id=115890المثقف، أن يعبر عن أحلامه مهما كانت مسما

ه بأنه (إنسان حر يحلم بوضع العالم على الطريق الصحيح)، من منا ليست له أحلام، كبيرة كانت أو صغيرة، لكن أن يعبر عنها بهذه البساطة، فذلك هو الجانب المشرق في شخصية المثقف، أن يعبر عن أحلامه مهما كانت مستحيلة أو غير معقولة.. يقول عن حياته السابقة و اللاحقة (لا اصدق أنني إنتقلت من قرية الثعلة و بيتنا الفقير و حياة البؤس والشقاء والجوع إلى موقع استطيع من خلاله مخاطبة الملايين والتأثير فيهم.إنه حلم. أما عن برنامج الإتجاه المعاكس الذي ساعد بشكل كبير على انشاره بين الأوساط الإعلامية من خلال الشاشة الفضية، شاشة التلفزيون، فإنه يصفه: (بأنه البرلمان العربي الافتراضي).
له آراؤه الخاصة حيال الوضع العربي القائم و النظم العربية الحاكمة في البلدان العربية، و حتى الإصلاح الأميركي و قضايا أخرى جمعتها في سياق مجموعة من الأسئلة التي وجهتها له فكان هذا الحوار..

*في کتاباتکم و آرائکم المختلفة التي تکتبونها أو تطرحونها هنا و هناک، تؤکدون تحاملکم على الوضع العربي القائم وعلى النظام العربي الرسمي تحديدا، ماهو البديل الذي يرتأيه الدکتور القاسم لهذا النظام؟

لا أريد من أنظمتنا الحاكمة أن تقلد أميركا وأوروبا، فهذا أكبر من طاقتها بكثير، أريدها فقط أن تقلد السنغال وغيرها من الدول الأفريقية الفقيرة التي يتداولون فيها السلطة ويجرون انتخابات حرة. ليس هناك أسوأ من الحكومات العربية في العالم سياسياً واقتصادياً، فحسب تقارير التنمية البشرية الصادرة عن الامم المتحدة أصبح العرب يقبعون في مؤخرة الأمم على معظم الصعد. هل يعقل أننا مازلنا ندير شؤوننا على طريقة الخليفة المنصور ايام العصر العباسي بينما نعيش في القرن الحادي والعشرين؟
س: الاصلاح قادم لامحالة ولکن ليس کضرورة وطنية ملحة تستجيب لها أنظمة المنطقة وإنما کأمر أميرکي لا مناص من تنفيذه، هل يرى الدکتور فيصل القاسم مايراه العديد من الکتاب و المثقفين العرب من أن الاصلاح الاميرکي کله سيئ، وکيف تنصح حکومات المنطقة بالتعاطي مع أبجدياته؟

لا أصدق ابداً أن الضغوط الخارجية تهدف إلى الإصلاح في بلداننا. فهم يستخدمون الديمقراطية كفزاعة مع الأنظمة التي لا تستجيب لابتزازهم. هذا كل ما في الأمر. إنها لعبة مصالح مفضوحة وآخر شيء تفكر فيه اميركا إصلاح الأنظمة العربية. والدليل على ذلك أن خيمة القذافي في غياهب الصحراء اصبحت محجاً للزعماء الغربيين بعدما رضخت ليبيا لإملاءاتهم. إن الهجمة الأميركية على المنطقة لا تهدف إلى تحسين أوضاعنا أبداً، فالضغوط التي يمارسونها على سوريا مثلا لا علاقة لها بالإصلاح أبدا، فهم يريدون من سوريا أن تساعدهم في ضبط الأوضاع في العراق لا أكثر ولا أقل. ولتذهب مظالم الشعب السوري في ستين ألف داهية. إن الأنظمة الاستبدادية العربية الحالية هي أفضل ما تمتلكه أميركا في المنطقة، فكلما كان النظام العربي أكثر دكتاتورية كلما كان أكثر استجابة للضغوط الخارجية. وكما ترين فإن أنظمة الطغيان العربية هي أسود على شعوبها وفئران مع الخارج. وكم سنكون ممتنين لأميركا لو أنها فعلاً تريد إصلاحنا كما فعلت مع اليابان وألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، لكنها للاسف تستخدم الإصلاح لتخويف الأنظمة التي لا تلبي كل طلباتها. ومن المضحك أن يكون كل التركيز على سوريا هذه الأيام مع العلم أن هناك أنظمة عربية أسوأ من سوريا بمئة مرة لكن لا أحد يفتح ملفاتها فقط لأنها تسير على الصراط الأميركي المستقيم.باختصار فإن الإصلاح الحقيقي في العالم العربي ممنوع منعاً باتاً إلا إذا كان هناك أنظمة وطنية حقيقية تريد الإصلاح فعلاً وهذا غير متوفر حتى الآن.

* الاعلام العربي يعاني حالة رکود يصفها البعض بالجمود، ماهو تقييمک لهذا الرأي و ما مدى تعويلکم على هذا الاعلام للنهوض بالواقع العربي السيئ ودفعه الى مسارات إيجابية تخدم المنطقة؟

لا يمكن أبدا فصل الإعلام العربي عن النظام العربي فهو مرآة لذلك النظام، فلا يمكن أن يكون هناك نظام متعفن وإعلام مزدهر. وبالتالي لا يمكن التعويل على وسائل الاعلام العربية الرسمية أبداً إلا اذا تغيرت الأنظمة وأصبحت مهتمة فعلاً بالتطوير و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تعليقات على ترانيم الندى منقول من أصوات الشمال

كتبها سها جلال ، في 22 كانون الأول 2007 الساعة: 09:42 ص

 

 

» شكرا على التحليل الممتاز - نتمنى للشاعر رابح بلطرش مشوارا طويلا وعملا متواصلا.
العَمري محمد

»

 عيدك مبروك، ومبارك عيد الأهل بمضاربنا هناك وكل الشعب السوري الحر بالنيابة، لك منا كلنا بالنيابة أيضا كل قبلات الأخوة والحب والتقدير والاحترام، راجين من الله عز وجل أن يصون بلدينا والأمة الاسلامية كافة. على أمل أن تختصي بالفنون والآدأب الجزائرية، مرحبا بك مرحبا بأخت يعز لقاءها…سها زيادة في نفيس ما نكتنز ونفتخر به.
بوكرش محمد
بوكرش محمد

» وعين الرضا عن كل عيب كليلة _
العزيز الرائـــع العمري محمد - عيدكم مبارك - شكرا لمتابعتك الدائمة والرعايــــة التي توليها لأصوات الشمال ومدحي منذ كنا نتعلم ابجدية اللغة - منذ حلاق القريــة - منذ مريض الوهم - منذ السيارة الملعونة - ابتداء من مقاعد المدرسة التي احتضنتنا سويا ، مازلت احس بك بجنبي لم تفارقني لحظة لم تكبر فينا الطفولة والبراءة يوما ، ومازلت أمر على أبواب تلك المدرسة من غير حاجة لأنها تذكرني بطفولتي وبراءتي وبمعيتك وصحبتك الجميلة وانت تعلمني مبادئ الرياضيات التي عشقتها من خلالك
احييك اخي وصديقي متمنيا لك مزيدا من النجاحات العلمية والعملية وما يشدني اكثر انك اصبحت تحسن اللغة العربية أحسن مني في حين أنني مازلت لا افرق بين مجموعة التعريف والنهايات

محبتي مرة اخرى واسمح لي ان أعايد من خلالك الأديبة السورية المتألقــة سها جلال جودت على قراءتها التي أعتز بها خاصة وانها تعبت في ارسالها لعدة صحف عربية ومواقع
عيدكما مبارك اعاده الله علينا وعلى جموع أمتنا باليمن والخير

بلطرش رابح

» ترجمان النبض تزيدنا ترجمة لمشاعرنا الفياضة تجاه من نحترم ونحب من شعرائنا وكتابنا ، كانت أناملك بزخرفتها بصفحات أصوات الشمال رسما و نثرا لفوح عطر الورد ، وزادها ريحانا وفوحا للبساتين لمستك العطرة وترجمة نبض الشاعر المتألق الصادح الصوت الأستاذ بلطرش رابح ، دامت طلّتك البهية الأدبية الخلاّقة ودام

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قراءة في ترانيم الندى للشاعر بلطرش رابح

كتبها سها جلال ، في 22 كانون الأول 2007 الساعة: 09:36 ص

 

 

 

ترانيم الندى والغنائية الشعرية /الشاعر بلطرش رابح -الجزائر

بقلم سها جلال جودت

جاء في المعجم الأدبي " الشعر فن يعتمد الصورة والصوت والإيقاع، ليوحي بإحساسات وخواطر وأشياء، لا يمكن تركيزها في أفكار واضحة للتعبير عنها في النثر المألوف " وحينما أدرك صاحب المعجم أنه لم يأت بتعريف جامع مانع أقرّ بأن صوغ تعريف دقيق للشعر أمر عسير. من هذه المقدمة البسيطة لموازين الشعر ودلالاتها المعرفية القومية لا يمكننا أن نكتب عن الشعر وتفاصيله كلها، لأننا يجب أن نكون على معرفة شاملة وكاملة لكل ماجاء في الأدب العربي عامة قديمه وحديثه.

وإذا كانت بلد المليون ونصف المليون شهيد تحملت نير الاستعمار الذي دام قرابة قرن من الزمن محاولة من خلال وجودها الاستعماري أن توطن اللغة الفرنسية في مدارس الجزائر فإن ثورة ملحة أصبحت تبدو واضحة لأدباء الجزائر في عودتهم إلى اللغة العربية بكل أشكالها وفنونها من نثر وشعر وبحث ورواية ومسرح وقصة إلى آخره، من خلال كتاباتهم التي تطالب بالتحرر من تبعية الفرنسة في مناهجهم ودراساتهم وحواراتهم. وقد قرأت لبعض الكتاب والقصاصين بعض أعمالهم وقدمت فيها قراءة متواضعة ، وقد أضيف على ما قرأت وقدمت له قراءة جديدة تتعلق بشعر الشاعر بلطرش رابح في ديوانه الذي يحمل عنوان / ترانيم الندى / وهو باكورة أعماله الشعرية .

يرى من يقرأ قصائد الشاعر شغفه بالمرأة وهي المكون الأساس لكل قصيدة، ونجده رغم تعدد الأصوات وصرخاتها لا يخرج عن نطاق الحب، الحب غير المبتذل، لأنه يقدم قصيدته بصوت الإحساس من مشاعر يعيشها الشاعر مع طرفه الآخر / الأنثى، لكن هل حقق الشاعر ما يتطلبه منه الشعر الفكري القومي ؟

يجيبنا عن هذا السؤال جولتنا في ربوع قصائده التي امتازت بالسهولة واليسر مع طغيان الحالة الشعورية في كل منها.

وإذ تشكل المرأة حديث الذات والرغبة والاشتهاء والثورة فإنني لم أجد تجديداً لا في بحور الشعر ، ولا حتى في نمذجة الحب.

وإذا أردنا أن نصف شعره فإنه الأميل إلى الشعر الوجداني منه إلى الشعر القومي إلا  في قصيدتين أو أكثر عندما قال في  بتلات على شفاه الشهيد :

ما مات من قال: لا للظلم في ثقة !

فالعرش والمنتهى للضيف قد وقفوا

مثل المسيح وإن في أمره اختلفوا

نلاحظ هنا وقفة الشاعر مع العامل الفكري الديني موفقة من حيث الصورة والبلاغة في التقديم لعنصر الثورة والتضحية لأن خيال الشاعر أخذه إلى سماوات التلاشي مع الشهيد الضيف الذي استقبله العرش والمنتهى بالوقوف تحية وإكبارا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عُسر القراءة والحكي الفصيح

كتبها سها جلال ، في 5 كانون الأول 2007 الساعة: 22:53 م

المساق 280
عُسر القراءة والحكي الفصيح!
د. عبدالله بن أحمد الفيفي

 1-

في دراسة سعوديَّة حول صعوبة القراءة لدى الأطفال، المعروف مصطلحها بالديسلكسيا Dyslexia، أعدتها الباحثة تهاني الصبحي من جامعة أُمِّ القُرى، ونَشَر عنها د. عبدالحفيظ خوجة، في صفحة (الصحة)، بصحيفة (الشرق الأوسط، ع10551، الخميس 18-10-2007، ص9)، خلصت النتائج إلى أن (الإدراك الصوتي ونظام الكتابة المضبوط بالشكل وغير المضبوط به يؤثِّر في أعراض هذا المرض).. إنْ عُدَّ مرضاً. وأن مظاهر عُسر القراءة في نظام الكتابة العربي لدى الأطفال الديسلكسيين الناطقين بالعربيَّة له علاقة وثيقة بالإدراك الصوتي، لا بدرجة الذكاء. كما (اتضح أن دقة قراءة المصابات بالديسلكسيا متوقفة على نوعية النظام الكتابي العربي المستخدم (مضبوطًا- أم غير مضبوط بالشكل)، وكانت لصالح غير المضبوط بالشكل في قراءة القِطَع، ولصالح المضبوط بالشكل في قراءة الكلمة المفردة).

ومثل هذه الدراسة هي في غاية الأهميَّة، لا على مستوى شريحة الأطفال المصابين بعُسر القراءة فحسب، بل أيضاً على المستوى اللغويِّ والثقافيِّ العربيِّ بصفة عامَّة، ولاسيما ما يتعلَّق منه بالنظام الكتابي، وعلاقته بالتعلُّم والقراءة. غير أن كثيراً ممَّا تتمخَّض عنه الدراسات العربيَّة من نتائج يظلُّ معطَّلاً عن الإفادة منه، أو البناء عليه، بما يفعَّله لكي يُسهم في تحريك الراكد، وإعادة النظر في إرث اكتسب في الأذهان قداسة أبديَّة، وليست له أي قداسة أصلاً.

ومع أني لم أطَّلع على تفاصيل دراسة الباحثة تهاني الصبحي- عدا ما نُشر عنها في (الشرق الأوسط)- فلقد لفتت نظري لعلاقتها بما أكتبه هنا عن مرضنا العربي الأكبر المتعلق بالازدواج بين العاميِّ والفصيح. واستدعت ما سبق أن أثرتُه في مساق بعنوان (تعليم الطفل العربي: من المسؤول؟)، (الاثنين 24 جمادى الآخرة 1428، العدد 206 من (المجلة الثقافيَّة))، إذ أشرت إلى ما اقترحتْه في صحيفة (الجزيرة)، الكاتبة نورة آل عمران، في مقال لها في (العدد 12572، الخميس 11 صفر 1428هـ، ص23)، تحت عنوان: (إنقاذ لغة الطفل)، ذاهبةً إلى أن (على وزارة التربية والتعليم أن تضبط التعميمات المرسلة إلى المدارس بالشَّكل؛ لتُسهم على الأقل في تفصيح لغة المديرات!) وكنتُ خلصتُ في ذلك المقال إلى أن الشكل أصوات لغويّة،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشمس

كتبها سها جلال ، في 5 كانون الأول 2007 الساعة: 22:40 م

الشمس

 

       فتحت " تينا " عينيها … نهضت مذعورة وصاحت بصوتٍ عالٍ :

 

 

- استيقظن يا بنات ، مرة أخرى لن نشاهد الشمس!

 

   ببطءٍ بدأت الأجساد المستلقية على السرائر تتحرك بتململٍ قالت "كيتي" :

 

-  دعيني أنام يا "تينا"، فأنا لم أنمْ سوى ساعةٍ  فقط أرجوك، لا تحدثي صوتاً .

 

   أمسكت "تينا" بالوسادة وقذفتها نحو "كيتي" فضمتها بين يديها وأغمضت عينيها، لكن "تينا" لم تسكت، اقتربت منها،وسحبت الوسادة وضربتها على رأسها ثم جلست قربها، وراحت تضغط بها على وجهها، حاولت "كيتي" أن تتخلص منها، ثم نهضت، وقد بدا عليها الإرهاق والنعاس فهي لم تنمْ، وكيف تنام وقد كانت سهرى حتى وجه الفجر تغني وترقص مع "ليلي" و "إيريما" والغبطة تسكن قلوبهن الممراحة المليئة بالحيوية والنشاط .

 

    في ذلك المساء تبخرت ابتسامة "ليلي" وهي تعيد في ذاكرتها صورة الرجل الذي عرض عليها الزواج بعد أن قابلته غير مرة وبعيداً عن رقابة البنات الثلاث، كانت تعتبر علاقتها به علاقة صداقة كما تعودت في بلدها جورجيا، لم يخطر في بالها أن يعرض الرجل عليها الزواج لأنه أحبها  فحبيبها "انطوان" تخلى عنها وتركها للغربة الروحية والنفسية تمضغ بلوى العنوس !!.

 

    في بلدها جورجيا البطالة تعشش في البيوت التي تفتقر إلى الماء والكهرباء التي تنقطع بعد عصر كلّ يومٍ، وإيجاد عمل دائمٍ من الأمور الصعبة!، لهذا شبابهم يهاجرون إلى كندا أو سويسرا أو أمريكا بحثاً عن العمل، وهي لم توافق في المجيء إلى سورية من أجل السياحة، أو الترفيه،هي جاءت مع البنات الثلاث لدراسة اللغة العربية، وحين سألتها المدرسة سهام في مركز الثقافة الشعبية :

- لماذا اللغة العربية بالذات؟

    أجابت :

 

- لنتعرف على تاريخ العرب !

 

    يومها شعرت المُدَرسة بقيمة اللغة العربية، ولمست ذكاء الغرب في دأبهم على معرفة التاريخ العربي عن طريق إرسالهم الوفود إلى الجامعة .

 

    "كيتي" تمط ذراعيها وهي تقف قرب السرير،ثم تقترب من النافذة وتطلق ناظريها إلى المدى الذي تتوسطه القلعة، فترى المصابيح المتألقة بالضوء الأصفر تشع من بعيدٍ فتطلق حسرة في خفوتٍ صامتٍ وترجع نحو الوراء خطوتين ثم تستدير باتجاه المطبخ، تضع حبات الزيتون في الطبق فتذكر سهرة العشاء العامرة بالكباب المشوي والتبولة والمتبل المصنوع من الباذنجان المشوي مع الطحينة فترتسم على شفتيها ابتسامة صغيرة وهي تذكر ما قالت بعد أن شعرت بالشبع الذي كاد أن يصل حدود التخمة :

 

 -  أووو …. مستحيل، لا أستطيع التحرك  أعتقد أن وزني زاد الليلة خمسة كيلو غرامات، ومع هذا أحس بأني سآكل المزيد، طعامك سيدة سهام جميل جداً، شكراً لك.    

               

   حين كانت "كيتي" تأكل بشراهةٍ حبات الزيتون المغمسة بالزيت والزعتر الأخضر المبلل بحمض الليمون كانت "تينا" تغني لجورجيا أغنية الشوق والحب، وقد أمسكت بصورة طفلها "باجو" لتذكر دموعها عندما ودّعته كيف بللت جبينه وخديه الورديين الصغيرين وهي توصي أمها أن تحرص عليه ولا تدعه مع أبيه السكير دائماً خشية أن يصيبه مكروه، ولولا "باجو" لوقع اختيارها على البقاء هنا في بلد المحبة والسلام، فالفرح الذي عاشته مع جموع طلبة الجامعة وحشود الجماهير يوم الاستفتاء الكبير جعلها تشعر بالحب والاحترام  لذلك القائد وهي تشاركهم صيحات الولاء، والآن وبعد أن مضت مدة الدراسة في الجامعة وبقي أسبوع على الوداع يستحضر الألم عودته مجدداً في روحها الخوف والدموع وهي تهرب إلى بيت أمها لتنجو من حالة سكرٍ شنيعةٍ قد تسبب لها كسراً جديداً في يدها حين تحاول الإفلات من بين يديه وقد هاجت خواطره السوداء بما لا تحمد عقباه!!

 

       مالت "إيريما" على "تينا" وهمست في أذنها فحدجتها بعينيها الزرقاوين اللامعتين مثل عيني قطةٍ بريةٍ وقالت لها:

 

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الكتاب الأفاضل

كتبها سها جلال ، في 21 تشرين الثاني 2007 الساعة: 19:07 م

الكتاب الأفاضل

تحية الحرية والإبداع والكلمة الصادقة

إلى الذين زاروا صفحة استبيان الطفولة وأشاروا إلى وقتهم الضيق أشكرهم جزيل الشكر ولست ممن تهوى الانتظار ولن تقبل أية مواضيع لاتحترم ثمن الوقت الذي إن ضاع ضاعت معه كل الأشياء الجميلة.

وهذه ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اقرأ في العرب الأسبوعي

كتبها سها جلال ، في 21 تشرين الثاني 2007 الساعة: 18:53 م

 

w25.pdf

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي